الشيخ محمد السند
20
منهاج الصالحين
آداب التجارة ( مسألة 45 ) : يجب على كلّ مَن يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها والمسائل المتعلّقة بها ليعرف حلالها عن حرامها ، وصحيحها عن فاسدها ، ويسلم من الربا وغيره من المحرّمات ، فعن مولانا أمير المونين عليهالسلام كان على المنبر وهو يقول : « يا معشر التجّار ، الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، واللّه للربا في هذه الامّة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحقّ » . ويستحبّ أن يساوي بين المبتاعين ، فلا يفرّق بين المماكس وغيره بزيادة السعر في الأوّل أو بنقصه ، ولا بأس بالتفرقة لمجرّحات كالعلم والتقوى ونحوهما . ويستحبّ أن يقيل النادم ، ويشهد الشهادتين عند دخول السوق وعند العقد ، وذكر اللّه في الأسواق ، والتكبير ثلاثاً عند الشراء ، والدعاء بالمأثور . ويأخذ الناقص ، ويعطي الراجح ، وأن يشتري الجيّد ، ويبيع الجيّد ، وأن يكون سهل البيع والشراء ، وإن رجحت المماكسة في غير حوائج الحجّ والكفن ، وثمن النسمة والكراء إلى مكّة ، والإجمال في الطلب . ( مسألة 46 ) : يكره مدح البائع سلعته ، وذمّ المشترى لها ، وكتمان العيب إذا لم يوِّ إلى غشّ ، وإلّا حرّم كما تقدّم ، والحلف على البيع ، والبيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب ، بل كلّ ما كان كذلك ، والربح على المون زائداً على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالإحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر